فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله ( وعليه بدنه ) يقول: وعليه بدنه على التقسيم السابق الذي تقدم الإشارة إليه في مسألة الفدية أنها إما أن تكون بدنه مغلظة وإما أن تكون شاة وهي بعد التحلل الأول وهذا كما أنه في الحج كذلك في العمرة أنه يحرم على الحاج والمعتمر ماداموا محرمين الجماع لكنه يفرق في حال الحج تجب البدنه وفي حال العمرة تجب الفدية شاة وهذا مروي عن غير واحد من الأئمة كعطاء بن أبي رباح و طوس بن أبي كيسان وهو مروي عن عبد الله بن عباس ولا أعلم لهم مخالفا .
قال المصنف رحمه الله (لكن يحرم من الحل لطواف الفرض ) يقول: يحرم من الحل لطواف الفرض هذا ظاهر مذهب الإمام أحمد لأن من وقع في فساد حجه كمن كان محرما للحج أو للعمرة ووقع على امرأته وهو محرم قبل الطواف قالوا: لما كان حجه فاسدا وجب عليه أن يحرم للطواف من الحل وهذا لا أعلم له دليل ولا مستند وإنما القياس والتعليل قالوا: لما كان حجه فاسدا ويجب عليه أن يمضي امتثالا لله عز وجل ( وأتموا الحج والعمرة لله ) وجب عليه أخذا بهذا التحليل أن يحرم من الحل كمن أسس إحراما جديدا فإن إحرام أهل مكة من ماذا ؟
ج/ من مكة وبالنسبة للعمرة من الحل وهذا محل اتفاق عندهم على خلاف المتأخرين وهذا قد تقدم الإشارة أليه ولكن يقال أن هذا لا دليل عليه من المسألة بخصوصها .
قال المصنف رحمه الله (وإحرام المرأة كالرجل إلا في اللباس) يقول: وإحرام المرأة كالرجل إلا في اللباس أي أنه يحرم عليها ما يحرم على الرجل مما تقدم من محظورات الإحرام سواء كان قص الشعر أو الظفر أو التطيب أو الصيد وهذا كله محرم كذلك الخطبة والنكاح والجماع والرفث ومقدمات النكاح كلها من المحظورات على الرجل والمرأة إلا أن المرأة تختلف عن الرجل في الحج في إحرامها فإنه ليس عليها إحرام في لباسها إلا ما دل عليه الدليل من النهي عن أن تنتقب المحرمة أو تلبس القفازين .