فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و الحالة الرابعة: إذا أنزل من غير مباشرة كالإستمناء وهذا فرع عن الكلام في مسألة الإستمناء وتحريمه فذهب جماعة من العلماء إلى كونه محرما والأدلة على هذا يطول الكلام عليها وهو ظاهر الآية من كلام الله سبحأنه وتعالى (و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمأنهم) وثمة خلاف على المسألة على عدة أقوال والصواب في هذا أنه محرم ويخرج من هذا في حال الضرورة كمن خشي الوقوع في الحرام ونحو ذلك فهل يفسد الحج بالإستمناء أم لا ؟
الحج لا يفسد بالإستمناء على الصحيح سواء كان ذلك قبل التحلل الأول أو بعده ولكنه يوجب التوبة والإستغفار وهو مغلظ من جهة التحريم في حال وقوعه في حال الإحرام والمرأة في هذه الأحكام كالرجل أي أنه يحرم عليها الجماع ولا فرق عند العلماء في مسألة الفدية ومسألة فساد الحج بل بين حال الإكراه وبين حال المطاوعة وقد نص على ذلك كما في كتابه المغني قال: لا أعلم في ذلك خلافا والذي يظهر والله أعلم أن من كان ناسيا فهو معذور سواء كان بجماع أو بمباشرة بأي شيء من محظورات الإحرام وهذا الذي نص عليه غير واحد من العلماء كشيخ الإسلام بن تيمية وابن القيم وهو كذلك من قول الإمام أحمد في بعض المواضع كمسألة المبيت بمنى ثم كان جاهلا ثم بات بغيرها يضن أنه فيها وكذلك في مسألة النفرة من مزدلفة ويأتي الكلام على هذه المسائل .
قال المصنف رحمه الله (فإن فعل وانزل لم يفسد حجه ) فإن فعل وأنزل أي بالمباشرة لم يفسد حجه المباشرة في مادون الفرج إذا أنزل الإنسان فيها الصواب أنه لا يفسد حجه وهذا قول الجمهور وذهب الإمام أحمد والإمام مالك إلى فساد الحج وهذا ظاهر مذهب الإمام أحمد .