فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 318

الله عز وجل حرم الجماع ومقدماته وذلك لقول الله عز جل (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) الرفث: هو الجماع قد جاء عن عبد الله بن عباس وعن غيره بأسانيد صحيحة فقد جاء من حديث بكر عن عبد الله بن عباس أنه قال: رفث الجماع وجاء عنه عن حديث علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس وروي هذا عن غيره وقيل أنه الجماع ومقدماته وهذا محل اتفاق عند العلماء أن مقدمات الجماع كحكمه من جهة كونه محظورا على خلاف عند العلماء في إنزال المحرم حال إحرامه سواء كان بمباشرة أو بغير مباشرة إذا أنزل فيقال أن إنزاله لا يخلو من أحوال:

الحالة الأولى: إذا أنزل بجماع فذلك قد تقدم الكلام عليه فإن حكمه وحكم الجماع الأصل فيه أنه يطلق على الجماع في القبل .

الحالة الثانية: أن تكون المباشرة بالدبر فهذه على قول جمهور العلماء حكمها كحكم القبل من جهة فساد الحج و لحوق الفدية على التفصيل السابق وذهب بعض الفقهاء كقول أبي حنيفة إلى أن من جامع في الدبر وهو محرم أنه لا يأتي عليه الحكم باعتبار عدم ورود الحدود عليه كحد الزنا كذلك الإحصان لا يقع فيمن وطأ في الدبر وهذا القياس فيه نظر.

الحالة الثالثة: أن ينزل بمباشرة الزوجة بالفرج فمن أنزل بالمباشرة فيما دون الفرج فقد اختلف العلماء في فساد حجه في مسألة الجماع فنص الإمام مالك على فساد الحج إذا كان ذلك قبل التحلل الأول ونص على ذلك الإمام أحمد في رواية إسحاق ورواه أبوه ريعان عنه وذهب بعض الفقهاء وهو ظاهر كلام بعض أهل الرأي وذهب إليه جماعة من الفقهاء من الشافعية وهو كلام أهل الظاهر إلى أن الحج ليس بفاسد وهو ظاهر كلام السلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت