فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر الثاني:أن السلف من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كانوا يرخصون بل يأمرون النساء بتغطية الوجوه وهذا هو الأصل خاصة عند الرجال الأجانب وهذا لظهور الدليل لكلام الله سبحأنه وتعالى كما قال الله عز وجل (ياأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ) الإدناء هنا: هو ستر الوجه كما جاء عند ابن جرير الطبري وغيره من حديث معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله قال يغطين وجوههن وهذا نص بتغطية الوجه ولا يستثنى من ذلك شيء وهذا نظير التحريم على الإنسان للبس المخيط لا يلزم منه إظهار العورة فإذا قيل أنه تنكشف عورة الإنسان رخص له أن يلبس التبان كما جاء عن عائشة عليها رضوان الله تعالى حينما رخصت لغلمأنها وهذا يدل على أن الحكم الأصل الذي قد ثبت قبل الإحرام ماضي وباقي على أصله وهذا قد ثبت أيضا كما رواه البيهقي وغيره عن عائشة عليها رضوان الله تعالى وكذلك عن أسماء فقد روى البيهقي من حديث هشام بن عروة من حديث فاطمة بيت المنذر قالت:كنا نغطي وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء عليها رضوان الله تعالى قالت: ونحن محرمات وهذا دليل على وجوب تغطية المرأة لوجهها إن كانت عند الرجال وذلك مرخص فيه وليس من محظورات الإحرام بل هو مؤكد عليه وواجب وهذا قد ثبت عن عائشة عليها رضوان الله تعالى كما رواه البخاري معلقا ورواه البيهقي في كتابه السنن من حديث معاذة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى قالت: لا تنتقب المحرمة ولا تلتثم وإن شاءت سترت وجهها .