فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا يدل على أن اللثام من محظورات الإحرام لمشابهته للنقاب ويخرج مع المرأة في هذا الرجل في مسألة تغطية الوجه فإنه يجوز للرجل أن يغطي وجهه على الصحيح من أقوال العلماء وقد حكي أنه إجماع الصحابة كما حكاه ابن قدامة في المغني فقد ثبت ذلك عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وابن الزبير وجابر بن عبد الله وكذلك زيد بن ثابت والقاسم وثابت وهو رواية عن الإمام احمد أنه يجوز للمحرم أن يغطي وجهه إن شاء سواء كان لغبار ونحو ذلك وقد روى البيهقي وغيره من حديث أبي الزبير من حديث جابر بن عبد الله قال يغطي المحرم وجهه إذا نام ويغطي أنفه من الغبار لكن قد ثبت عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى كما عند البيهقي وغيره من حديث نافع عن عبد الله بن عمر قال:ما فوق الذقن لا يغطه المحرم وهو من الرأس وهذا صحيح عن عبد الله بن عمر والذي عليه عمل عامة الصحابة أن الوجه ليس من محظورات الإحرام ويعنى الحق في هذا ما حدث من لوازم وضع الكمامات أو التغطية باللثام عن برد أو وضع البطانية عند النوم فإن هذا ليس من محظورات الإحرام على الصحيح وذلك أن العمدة فيه حديث ابن عباس عليه رضوان الله تعالى كما رواه البخاري ومسلم وكذلك أهل السنن من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في الرجل الذي وقصته ناقته في قصة سلام (اغسلوه بما وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تغطوا رأسه) جاء في بعض الروايات (وجهه) وقد رواه عن سعيد جماعة أكثر من عشره من الرواة كلهم لا يذكر الوجه وقد أعلها البخاري كما ذكر ابن ظفر السمعاني في غرائب شعبة كذلك أعله الحاكم أي ذكر الوجه كذلك قد أعله البيهقي في كتابه السنن فقد ترجم على هذا الخبر بما يدل على ضعف هذه الرواية قال: باب لا يغطي المحرم رأسه ويغطي وجهه وترجم بما يشير به العمل للنسائي عليه رحمه الله في كتابة السنن .