فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 318

وهذا يدل على أن اللثام من محظورات الإحرام لمشابهته للنقاب ويخرج مع المرأة في هذا الرجل في مسألة تغطية الوجه فإنه يجوز للرجل أن يغطي وجهه على الصحيح من أقوال العلماء وقد حكي أنه إجماع الصحابة كما حكاه ابن قدامة في المغني فقد ثبت ذلك عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وابن الزبير وجابر بن عبد الله وكذلك زيد بن ثابت والقاسم وثابت وهو رواية عن الإمام احمد أنه يجوز للمحرم أن يغطي وجهه إن شاء سواء كان لغبار ونحو ذلك وقد روى البيهقي وغيره من حديث أبي الزبير من حديث جابر بن عبد الله قال يغطي المحرم وجهه إذا نام ويغطي أنفه من الغبار لكن قد ثبت عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى كما عند البيهقي وغيره من حديث نافع عن عبد الله بن عمر قال:ما فوق الذقن لا يغطه المحرم وهو من الرأس وهذا صحيح عن عبد الله بن عمر والذي عليه عمل عامة الصحابة أن الوجه ليس من محظورات الإحرام ويعنى الحق في هذا ما حدث من لوازم وضع الكمامات أو التغطية باللثام عن برد أو وضع البطانية عند النوم فإن هذا ليس من محظورات الإحرام على الصحيح وذلك أن العمدة فيه حديث ابن عباس عليه رضوان الله تعالى كما رواه البخاري ومسلم وكذلك أهل السنن من حديث سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس في الرجل الذي وقصته ناقته في قصة سلام (اغسلوه بما وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تغطوا رأسه) جاء في بعض الروايات (وجهه) وقد رواه عن سعيد جماعة أكثر من عشره من الرواة كلهم لا يذكر الوجه وقد أعلها البخاري كما ذكر ابن ظفر السمعاني في غرائب شعبة كذلك أعله الحاكم أي ذكر الوجه كذلك قد أعله البيهقي في كتابه السنن فقد ترجم على هذا الخبر بما يدل على ضعف هذه الرواية قال: باب لا يغطي المحرم رأسه ويغطي وجهه وترجم بما يشير به العمل للنسائي عليه رحمه الله في كتابة السنن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت