فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بسم الله الرحمن الرحيم (باب الفدية) يقول المصنف عليه رحمه الله عليه باب الفدية الفدية مشتقة من الفداء كفداء الأسير وكذلك فداء الإنسان في القتال أي يفدي غيره وذلك يعنى أنه جعل من نفسه فداء وعوضا وبديلا عن من كان مكأنه فيقول الإنسان افدي فلانا بنفسي ومالي أي ألا يكون مكاني كما يقول الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وسائر المسلمين عن النبي عليه الصلاة والسلام فداك أبي وأمي أي يفديه بأبيه وأمه ونفسه أي أنهم يبذلون نفوسهم وأرواحهم وأموالهم ولا يصاب النبي عليه الصلاة والسلام بأذى والمراد بالفدية هي ما يجب على المحرم أثر فعله للمحظورات هذا هو الفدية وهي على أنواع:
منها ما هو على التأخير فيخير الإنسان بين ثلاث إما أن يصوم ثلاث أيام أو يطعم ستة مساكين أو ينسك نسكا وهذا يذكره العلماء فيما يفعله الإنسان من محظورات الإنسان من محظورات الإحرام على وجه الترفق ورفع الأذى عنه كحلق الشعر وقص الأظفار والطيب ولبس المخيط وغير ذلك.
النوع الثاني: مالا تخيير فيه ما دل عليه الدليل بذاته كمسألة الصيد إذا صاد الإنسان صيدا وهو محرم ووجب في حقه المثل ووجد المثل وجب عليه أن يفدي به كذلك أيضا في الدماء الواجبة مما دل عليه الدليل كدم الإحصار ودم التمتع ودم القران ونحوها مما دل عليه الدليل بخصوصه فإنه لا تخيير فيه إلا لمن لم يجد الهدي كذلك أيضا يلحق فيه فيمن ترك الواجبات قالوا: يجب عليه فيها دم وهذا قول جمهور العلماء على التفصيل الذي يأتي الكلام عليه .