فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 318

الوجه التاسع: أن الأئمة عليهم رحمة الله الذين قالوا بوجوب الفدية إعتمادا وإستنادا على أثر عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى لم يطردوا بذلك على وجه العموم فإنه قد ثبت عن غير واحد منهم أنه نص على بعض الأعمال أنها من محظورات الإحرام ومع ذلك لم يقولوا في وجوب الفدية كما تقدم الإشارة إليه في مسألة قص الشعر وقص الأظفار وكذلك بعض العلماء كمن أوجب طواف الوداع وقال لمن تركه وهو معذور أو كان ناسيا أنه آثم ولا يجب عليه شيء وهذا مروي عن على بن المنذروهو قول الإمام مالك وكذلك في مسألة ترك المبيت بمنى ليالي التشريق علم به أحمد عليه رحمة الله وغير ذلك من المسائل .

الوجه العاشر: أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى مع حجهم مع النبي عليه الصلاة والسلام وكثرتهم وتضافرهم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول (خذوا عني مناسككم ) ولا مفتي في مثل هذا إلا النبي عليه الصلاة والسلام ولا يعتد بأحد إلا به فالنفوس تتشوف للمتابعة مثل هذا الموضع أكثر من غيره وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام ما حج والناس يقتدون به إلا هذه المرة وأمر بالإقتداء به عليه الصلاة والسلام والناس فئام كثير وقد ذكر بعض المؤرخين أنهم أكثر من مئة ألف ومع ذلك لم يثبت عن أحد منهم أنه نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام أن في ترك المحظورات دم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت