فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله (بين صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر) وهذا الذي عليه عمل الأئمة الأربعة وقد جاء الإفتاء به عن عطاء بن أبي رباح وغيره من السلف وقيل أن الإطعام هو صاع والأشهر أنه مد وهذا على التخيير فيما هو مخير به الإنسان فيما تقدم الإشارة إليه في التقسيم السابق أن الإنسان إذا فعل محظورا من محظورات الإحرام فإنه مخير بين هذه الأحوال و به يعلم كثير من خطأ كثير من المفتين الذين يفتون من وقع في محظور من محظورات الإحرام حين يقول الشخص لبست مخيطا أو تطيبت يقول عليك دم أو يقول أني غطيت رأسي أو حلقت شعري يبادرون بالقول يجب عليك دم ويجب عليك دم وينبغي أن يفرق بين ما يذكره العلماء على وجه المحظور من محظورات الإحرام ويفعله الإنسان على وجه الترفه وبين ترك الواجبات وفعل المحظورات وهو ما يفعله الإنسان على وجه الترفق يجب فيه الفدية تخييرا ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام لكعب ابن عجرة عليه رضوان الله تعالى أما من ترك شيئا من الواجبات فالعمدة فيه حديث عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى موقوفا عليه قال: فعليه دم من ترك شيئا من نسكه والترك هنا يكون في الواجبات فيجب عليه الدم كمن ترك السعي عندما نقول بوجوبه وكمن يترك المبيت بمنى وترك المبيت بمزدلفة أو يترك مثلا رمي الجمار فإن هذا يختلف عند العلماء مع من يفعل محظورا من محظورات الإحرام .