فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 318

قال المصنف رحمه الله ( وبجزاء صيد بين مثل إن كان يقول) وبجزاء صيد قتل الصيد لا تجب فيه الفدية إلا للمتعمد أما غير المتعمد لا يجب عليه الفدية وهذا ظاهر كلام الله سبحانه وتعالى (ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قال (متعمدا) يخرج من هذا الناسي والساهي أو الذي مثلا تصطدم بسيارته حيوان وحشي أو صيد أو جراد فإن هذا ليس بمتعمد وعليه يقال أنه لا يجب عليه شيء لظاهر القران وإذا صاد صيدا وجب عليه المثل والمثل يحكم به ذوو العدل ويذكر العلماء أن الصيد إذا كان نعامة فيه بدنه وإذا كان غزالا ففيه عنز وإن كان حمارا وحشيا ففيه بقرة ونحو ذلك وماله مثيل فإنه يلزم ويتأكد إذا كان مثيلا من جميع الوجوه كالأرنب الوحشية بالأرنب الإنسية وكالحمامة الوحشية بالحمامة الإنسية وكذلك الطيور ونحو ذلك وهذا قد جاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وعليه العمل وقد جاء عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وعن عطاء والحسن وسعيد بن جبير والقاسم وغيرهم .

قال المصنف رحمه الله ( أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعاما ) وهذا إذا لم يجد الإنسان المثل فإنه يقيم المثل في حال وجوبه إذا كان لا يجد الإنسان مثيلا بين يديه كأن يجب عليه بدنه يقيم هذه البدنه ثم بعد ذلك ينفق بقدرها مالا هل الإنفاق للمال يجوز أم لا ؟

ج / لم يثبت دليل عن النبي عليه الصلاة والسلام ولا عن الصحابة في ذلك شيء في هذه المسألة بخصوصها وإنما العلماء يقيسونها على مسألة إخراج الأموال فيما يجب فيه الزكاة كمسألة إخراج زكاة الفطر نقدا وهذا مروي عن غير واحد من السلف القول بجوازه ولكن في هذا الموضع الأولى للإنسان أن يحتاط لعدم ورود الدليل بإخراج العوض ولكن يقيم قيمة الصيد ثم يخرج من قيمته طعاما كأن يشتري دقيقا أو حنطة أوأرزا ثم يتصدق به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت