فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله ( فيطعم كل مسكين مدا أو يصوم عن كل مد يوما ) يقول: أو يصوم عن كل مسكين يوما وذلك بقدر حصة المال فإذا كان الإنسان وجب عليه الفدية وأراد أن يخرج القيمة فإنه يخرج من هذه القيمة طعام لكل مسكين مد من البر أو الشعير أو الحنطة أو الدقيق وغير ذلك وإذا كان يريد إمساك المال فيمسك المال ويصوم عن كل مسكين يوما وذلك لا حد له فإذا كان مثلا يجب على الإنسان الفدية بقيمة البدنة خمسة آلاف وأراد أن ينفق قيمتها فإنه يشتري طعاما ويقسم الطعام لكل مسكين مد بر فإذا أراد أن يمسك الطعام فيصوم مكانه فيصوم مكان كل مد بعد معرفة حصته يوما فهذا يكون كثير قد يزيد على ثلاث أشهر خمس أشهر بل قد يزيد على ذلك وقد يكون شهرا فالإنسان مخير في مثل هذه الحال لتخيير الله عز وجل له في ظاهر كلامه سبحانه وتعالى وبعض العلماء قال وإن زاد وطال كالزيادة على الشهرين والثلاثة أنه يكون عن كل مدين يصوم يوما وهذا قول لأبي حنيفة وقول الجمهور أنه لكل مد يوما .
قال المصنف رحمه الله ( وبما لا مثل له بين إطعام وصيام) يقول: وبما لا مثل له بين إطعام وصيام إذا كان لا مثل له ا بتداء فلا ينظر فيه ولا يحكم فيه العدل إذا كان الإنسان لا يجد له مثيلا بين يديه كالذي يصيد مثلا يربوعا يشق عليه إيجاد المثيل وإن كان بعضهم يذكر مثلا الوبر أنه مثيلا له إذا كان إنسيا أو نحو ذلك فيقال أن في مثل هذا نظر وذلك أن الوبر من جهة الأصل أنه مستوحش وليس إنسي وفي مثل هذه الأحوال يقال يجب عليه أن ينتقل انتقالا من في حال عدم وجود المثيل إلى ما خير به وهو الإطعام أو الصيام وهذا على التأخير فيقال حينئذ أن الإنسان إذا صاد صيدا لا يخلوا من أحوال إذا وجد مثيلا فيذهب للمثيل وفي حال عدم وجود المثيل فإنه يطعم على التقسيم السابق الذي تقدم الإشارة إليه على خلاف بين أهل الرأي والجمهور .