فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله ( وأما دم متعة فيجب الهدي ) يقول: دم المتعة والقران دم التمتع والقران من الدماء الواجبة وهذا محل إطباق عند العلماء ولا خلاف عندهم في ذلك حكى الإجماع على ذلك سائر العلماء كابن المنذر وابن عبد البر وابن قدامة وابن جرير الطبري وغيرهم أن الدماء واجبة في التمتع والقران وذهب بعض العلماء وهو قول داوود وهو مروي عن بعض الفقهاء من السلف كطاووس وهو قول شاذ لا يعول عليه فالله عز وجل قد أوجب الهدي وهذا صريح فالنبي عليه الصلاة والسلام كان قارنا على الصحيح من أقوال العلماء وهو الذي يعضده ظاهر النص عن النبي عليه الصلاة والسلام كما جزم به الإمام أحمد وذهب بعض العلماء أن النبي عليه الصلاة والسلام كان متمتعا ودم القران والتمتع واجب ودم الإفراد سنة ومعروف أن الدم مستحب ومشروع لكل مسلم بل إنه مستحب حتى لغير المحرم في أيام الحج أن يبعث بهدية إلى مكة فيذبح له هناك وهذا من السنن المهجورة التي يهجرها كثير من الناس للأسف فلا يكاد الناس يعرف أنه معتمرا أخذ هديا وذبحه وهذا فعله النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة فالنبي عليه الصلاة والسلام حينما ذهب إلى العمرة ومنعه كفار قريش عند الحديبية كان معه الهدي وهو معتمر فذبح الهدي ورجع النبي عليه الصلاة والسلام وقد جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يبعث بهديه وهو في المدينة يبعث بهديه وهو حاج ولا يمسك عما يمسك عنه الناس وهذا مشروع لكل محرم ويجب على المتمتع والقارن بخصوصهما والقران حكمه باقي وهو أفضل لمن ساق الهدي وأما من لم يسق الهدي فالتمتع أفضل وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوبه وهو قول عبد الله بن عباس وذهب إليه الإمام أحمد ونص عليه ابن القيم وغيرهم والصواب أنه متأكد وأنه أفضل الأنساك لمن لم ينسك لأهله ومن ساق الهدي فإنه يجب في حقه القران كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام ومنعه من ذلك أنه ساق الهدي كما قال النبي عليه الصلاة