فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف رحمه الله (والمحصر إذا لم يجد هديا صام عشرة) كذلك المحصر فإنه يجب عليه الدم ويستثنى من المحصر من اشترط فإذا اشترط المحصر أي قال حال إحرامه: فمحلي حيث حبستني . فأحصر بمرض أو بعدو فإنه لا يجب عليه الدم وأما إذا لم يشترط فعليه دم الإحصار كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين أنه أُحصر في الحديبية فذبح النبي عليه الصلاة والسلام هديه والذي يجب من هدي الإحصار في مكان الإحصار ولا يجوز تأجيله إلا إذا كان الإنسان لا يحمل أو لا يملك معه هديا فلا حرج عليه إذا تعذر ذبحه في مكانه أن ينحره في غير مكانه ودم الفدية على وجه العموم يستحب أن يكون في البيت العتيق أما هدي التمتع والقران فيجب قطعا لظاهر النص قال الله عز وجل ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ومحله:هو قوله سبحانه وتعالى (هديا بالغ الكعبة ) يوزع على فقراء الحرم وإن زاد عن حاجتهم لا حرج في بعثه إلى أهل الآفاق .
قال المصنف رحمه الله ( والمحصر إذا لم يجد هديا صام عشرة ثم حل ) يقول: والمحصر إذا لم يجد هديا صام عشرة ثم حل وهذا يدل على أنه لا يحل حتى يفدي أي يهدي هديه فإذا أهدى هديه حل جاز عليه ما حرم عليه من إتيان النساء ولبس المخيط وغير ذلك وهل يشرع للمحصر أن يبادر بأخذ شعره كحال من تحلل بالرمي؟ فيقال أنه يشرع له أن يأخذ عنه التفث أم لا ؟