فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 318

ج/على خلاف تقدم الإشارة على هذه المسألة أما في حال النسيان المحض وهو عائن العذر كما تقدم فإنه معذور أما الإستدامة فإنه ينظر للحال على التفصيل السابق ويلحق في هذا الطيب وتغطية الرأس للمحرم ويخرج من هذا ما تقدم الإشارة إليه من تغطية الوجه وأنه قد حكي بإجماع العلماء أن تغطية الوجه جائزة وهذا مروي عن غير واحد من الصحابة مروي عن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وجابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وابن الزبير والقاسم ومالك ورواية عن الإمام أحمد بل قال ابن قدامة: وهذا إجماع الصحابة وفي حكاية الإجماع فيها نظر فإنه قد ثبت عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى أن ما فوق الذقن لا يغطيه المحرم وروي عن جابر بن عبد الله عليه رضوان الله تعالى ما يؤيد ما عليه جمهور الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وتغطية الرأس كأن يضع الإنسان على رأسه شيئا نسيانا عمامة أو شماغ أو طاقية أو ما في حكمها فيعذر بذلك وبالإستدامة كحال اللباس ثم تقدم الإشارة إليه ويخرج من هذا ما يستضيف به الإنسان فقد أجمع العلماء على أنه يجوز للإنسان أن يستظل بقبة أو خيمة أو شجرة وهذا باتفاق العلماء ويخرج من هذا الإستظلال بما يضعه الإنسان على رأسه من منديل يخشى ضربات الشمس أو يكون قريبا من رأسه من الشمسية ونحو ذلك فهذا محل الخلاف فجمهور العلماء على أن ذلك ليس من محظورات الإحرام وذهب المالكية إلى أنه من محظورات الإحرام ذهب إلى هذا جمهور المتأخرين منهم وكذلك أيضا الحكم حكم الطيب كما تقدم معنا في حديث يعلى وفي الصحيحين لما جاء وقد تضمخ بخلوق فقال له النبي عليه الصلاة والسلام"إغسل عنك أثر الخلوق واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت