فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فدل ذلك على أن ذلك من محظورات الإحرام ويجب إزالته على الفور إذا فعلى الإنسان ناسيا وجب عليه أن يزيله لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام"إغسل عنك أثر الخلوق"فإن أبقاه واستدام عليه يقال هذا لا يخلوا من حالين: إن كان تركه لأنه لا يجد ما يزيله به من ماء أو منديل أو نحو ذلك لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام"إغسل عنك أثر الخلوق"فإذا عدم الماء انتظر ولا حرج عليه في ذلك على الصحيح وأما إذا وجد وانتظر وبقي عليه فكأنه فعل ذلك متعمدا حينئذ على قول عامة العلماء بل جماهيرهم أنه يجب عليه دم.
قال المصنف رحمه الله (دون وطء وصيد و تقليم وحلاق) يقول دون وطء وصيد وتقليم وحلاق أي الشعر سواء كان شعر الرأس أو شعر الجسد ويستثني الحنابلة هذه ولا يفرقون بين الوطء والمكره كالمرأة والناسي والرجل والمرأة وبين العامل قال رحمه الله (ويجب في ذلك فدية) وقد حكي عدم معرفة الخلاف بالتفريق بين هذه بالوطء كما حكاه ابن قدامة وذهب جماعة من العلماء إلى أن الإكراه والنسيان مغتفر أيضا في هذه أيضا كما تقدم الإشارة إليه وظاهر مذهب الإمام أحمد وذهب إلى هذا جماعة من الفقهاء والشافعية إلى أن من فعل الجماع حال إحرامه وكذلك قلم الأظفار وحلق الشعر فإنه يجب عليه الفدية وهذا يخرج من العذر بالنسيان والصواب أن الناسي معذور تقدم الإشارة إليها.