فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بن عجرة عليه رضوان الله تعالى فإنه حلق رأسه وأمر النبي عليه الصلاة والسلام بالفدية وهو خارج الحرم وذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان في الحديبية والأشهر أن الحديبية كانت ولا تزال خارج الحرم على خلاف عند العلماء في هذه المسألة ونص على الخلاف غير واحد من العلماء كابن قيم على رحمة الله تعالى في الزاد غيره والصواب أنها ليست من الحرم ولم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام بأن يبعث بالفدية إلى البيت العتيق وهذا هو الصواب ولكن هذا لا يخالف أن يقال أن الأفضل أن تكون بمكة قياسا على الصيد وقياسا على الهدي وكما قلنا أن الهدي الأصل فيه أنه في حرم الله فحكم الهدي كحكم الأضاحي من جهة السلامة من العيوب وتقدم الإشارة إلى هذه المسألة هذا مبني على القياس وهو الذي عليه عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وهي كالأضاحي في حالين:
الحالة الأولى: في السلامة من العيوب فإنها يشترط فيها السلامة على قول جمهور العلماء وقول الأئمة الأربعة وقد خالف في ذلك ابن حزم الأندلسي قال فإن الله عز وجل قال في كتابه العظيم ( وما استيسر من الهدي ) فإذا كان كذلك قال حينئذ قال ما تيسر للإنسان من هدي وإن كانت عرجاء أو عضباء أو هزيلة أو لا تنقي وغير ذلك من العاهات وهذا فيه نظر فإنه فيما استيسر من الهدي أي ما يسر على الإنسان من نوع الهدي من الإبل والبقر والغنم ولو قيل في ذلك فليقل أنه ما جاز فيه أنه يذبح قربة لله عز وجل وإن كان بغير بهيمة الأنعام كالدجاج والحمام وغير ذلك فإن هذا مخالف لما عليه وهدي الصحابه.