فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر الثاني: أنه لا حجة بفعل النبي عليه الصلاة والسلام وذلك أنه معذور والقرينة في ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام كان قصد بالهدي إيصاله إلى مكة فإذا استطاع الإنسان أن إيصاله يوصله وإذا لم يستطع فإنه معذور فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يبعث بهديه وهو في المدينة إلى مكة وهو باقي هناك لم يحرم ليذبح بمكة فإذا كان كذلك وهو في حال غير الإحرام ففي حال الإحرام مع الإحصار فمن باب أولى فإذا وجد الإنسان من يبعثه يوصل هديه إلى مكة فإنه هو الأولى ولا يحل حتى ينحر هديه كما تقدم.
قال رحمه الله (ويجزئ الصوم في كل ) وذلك أن الصيام النفع فيه ليس متعدي بل هو لازم ولزومه يظهر أن نفعه على العبد ودفع الإثم خاص به لا بغيره بخلاف الذبح والإطعام فإن نفعه متعدي فإذا كان النفع متعدي وجب أن يكون عند من تعدي له وهم الفقراء فقراء الحرم أما الصيام ففي أي مكان ويستثنى من ذلك من لم يجد الهدي فإنه يصوم ثلاثة أيام فالحج أي في أشهر الحج ولا يؤجلها فتجب في أيام الحج ولا تجب في تحديد المكان وأما البقية فإذا رجع إلى أهله فلا يلزم فيها مكان ولا يلزم فيها زمان وآخر هذه الأيام يوم عرفة الثلاثة وإن أخرها ففي أيام التشريق ثبت ذلك عن عبد الله بن عمر.
قال رحمه الله (والدم شاة أو سبع بدنه) يقول: الدم شاة أي الدم الذي يجب على المتمتع و القارن وكذلك في حال الإختيار عند الفدية في ترك المحظور أو عند فعل الواجب على قول الجمهور أن الدم شاة وتقدم أن الشاة يشترط فيها ما يشترط في الأضحية على قول جمهور العلماء وهذا هو الحد الأوسط في القدر ودون ذلك السبع من البقر والغنم فالشاة أفضل و البدنة أفضل من الشاة والسبع والبقرة أفضل إذا اختص بها الإنسان وعلى خلاف في سبع شياه أيها أفضل هل هي البدنة؟