فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 318

قال رحمه الله (في النعامة بدنه) وقد حكي الإجماع على ذلك بل عدم معرفة الخلاف في ذلك هذا قد روي عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وزيد بن ثابت ومعاوية كما رواه الشافعي في الأم و البيهقي وغيرهم من حديث عطاء عنهم وفي إسناده انقطاع وثبت عن عبد الله بن عباس عليهم رضوان الله تعالى أنه قال ذلك كما جاء عنه في المصنف وغيره من حديث عطاء عن عبد الله بن عباس أن في النعامة بدنة وذلك للتشابه وتقدم أن ظاهر الآية فيها التخيير بين الفدية بالمثل أو الإطعام أو الصيام بقدر قيمة الطعام وقدره وأنه لا يجوز للإنسان أن ينتقل من مثيل إلى غيره من جنسه فلا يجوز للإنسان أن ينتقل من حال وجود البدنة إلى البقرة أو إلى الشاة فإذا وجد المثل وجب عليه بعينة إن أراد المثل أما إذا كان لا يريد المثل فإنه يقيم الثمن ويؤخذ من الثمن طعاما ويفصل هذا الطعام نصف صاع ويؤخذ من كل نصف صاع صيام يوم عدله وهذا يدل على أن الأحكام الشرعية مبناها النص لا على القياس فالله سبحانه وتعالى حينما أمر بكفارة الظهار الجماع بعتق رقبة ثم أمر الله سبحانه وتعالى بالصيام ثم أمر الله عز وجل بالإطعام إطعام ستين مسكينا بقدر الإطعام ويكون لكل مسكين صاع أما في هذا الموضع فإن الصيام ليس ببدن وأنه يقال أن لكل مدين يجب عليه أن يصوم يوما حينئذ يقال إذا قيل بالقياس إضطرب الأخذ بالدليل ولا يعتد بذلك فالأدلة هي الحكم في حال الحدود والتقديرات كذلك الكفارات فمآلها إلى الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت