فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رحمه الله (وحمار الوحش وبقرته و الأين) يقول: وحمار الوحش وبقرته أي بقرة الوحش يوجد حمار الوحش وبقر الوحش والمراد من ذلك ما لم يأنس والحمر هي كالحمر الأهلية لكنها تعيش في البراري ولا تأنس فتنفر تعيش في الجبال والصحاري لا يلزم لها لونا ولا شكلا فإن صادها فإنه يجب فيها بقرة كذلك بقرة الوحش ثبت هذا عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى كما رواه ابن أبي شيبة وابن عبد الملك عن عطاء عن عبد الله بن عباس وهذا ظاهر مذهب الإمام أحمد وقال به الشافعي فإن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قال: فالنعامة جزور وفي بقر الوحش وحماره بقره ( والأين ) قبل الكلام على هذه المسألة ينبغي أن يقال أن السلف الصالح عليهم رضوان الله تعالى والصحابة والتابعين حينما ينظر إلى قيمتهم من جهة العدالة يعلم أنهم أعدل الناس فحينما قال الله سبحانه وتعالى ( يحكم به ذوا عدل ) أي حكمين وهذان الحكمان إذا ثبت عن الصحابة فهم أعدل الصحابة فبهم الأمانة وبهم القرب من النبي عليه الصلاة والسلام والأعلم بقرائن الحال لهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام كما ثبت في مسند الإمام مسلم من حديث موسى بن أبي بردى قال عليه الصلاة والسلام"أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد"وكذلك ثبت عن صحيح الإمام مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال"وإن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا"وجاء في المسند والسنن من حديث عربان بن سارية أن النبي عليه الصلاة والسلام قال"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي فتمسكوا فيها وعضوا عليها بالنواجذ"وما يذكره المصنف عليه رحمة الله تعالى من صيد بالجملة جاء فيه عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بيان المثيل سواء كان ذلك مما يعلم له مثيل من الإنس أولا يعلم له مثيل يبين قدره لهذا قد جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قال: مادون الحمام ثمنه عليه يقول أن الصيد على نوعين: النوع