فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 318

قال رحمه الله (ويحرم قطع شجره) يعني الحرم الشجر ما كان خضرا ويسمى الشجر شجرا إذا كان له ساق وأما إذا كان ليس له ساق فيسمى زرعا وقد يسمى زرعا تجوزا كما قال الله سبحانه وتعالى (فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه ) فسماه زرعا ثم وصفه بأنه له سوق أي ساق وهذا من باب التجوز ولكن قد يقال أنه يطلق على الزرع زرعا فيشمل الشجر والزرع ويطلق الشجر ويدخل فيه الشجر والزرع وأما إذا اجتمعا فإنهما يفترقان وهذا محتمل ولكن إذا قطع الإنسان شجرا فهل فيه الجزاء أم لا؟

ج/ كما تقدم الحكم فيه كحكم الصيد لا جزاء فيه على الصحيح من أقوال العلماء ولا يثبت في الجزاء عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى شيء ويخرج من هذا ما زرعه الآدمي من النخل أو الزهور ما يوضع في الحدائق في الممرات والطرقات فإنه لا يدخل في النهي على قول جمهور العلماء خلافا للشافعي الذي قال بأنه يمنع أيضا منه وفي ذلك نظر ويخرج من هذا اليابس من الزرع الميت لأنه كحال الميت من الصيد فإذا قلنا أن الحي من الصيد يحرم فالميت لا يحرم ضربه كذلك أيضا الميت من الزرع سواء إذا وجد الإنسان شجرا ميتا فله أن يقتلعه.

قال رحمه الله (وحشيشه الأخضرين) وصفهما بالأخضرين إخراجا للميت منهما لأن الميت كحال الصيد الميت ويخرج الميت في كثير من محظورات الإحرام عن الحي في عدة من المحظورات كالظفر حينما ينقع عن الإنسان فييبس فإذا فصله الإنسان عنه لا حكم له لأنه ليس بحي كذلك أيضا كحال الصيد حينما يكون ميتا فضربه أو تحريكه ليس ضارا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت