فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 318

قال رحمه الله (إلا الإذخر ) وذلك أنه من الحشيش مما يستفيد منه أهل مكة والمدينة في بيوتهم وقيمهم فإنه يوقد فيه للنار للحدادين كذلك يضعون فيه في الطين لصناعة اللبن في الجدر وهو أشبه بالتبن فإنه لا حرج من أخذه لحاجة وهذا قد رخص فيه النبي عليه الصلاة والسلام وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قد رخص في القائمتين والعارضة و الوساد فكما جاء عند الإمام أحمد من حديث جابر بن عبد الله وفيه ضعف وجاء أيضا في الطبراني من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده وفيه ضعف أيضا ولكن يقال يلحق فيهما في حكمه واستدلالهم بالإذخر محل اتفاق عند العلماء وهل يلحق فيه في حكمهما محل خلاف منهم من قال أنه لا يلحق به باعتبارأن النبي عليه الصلاة إستثناه لحاجة ظاهرة ولا حاجة غيره وهذا فيه نظر بل أنه يقاس عليهما في حكمهما مما يقابل الناس في البناء أو إذا وجد الأعشاب ما يتطبب به الناس وجد فيه دواء ونحو ذلك أو مس الناس فاقة وجوع في الحرم ولم يجدوا إلا ما يؤكل عادة إلا في البراري فلهم أن يأخذوه ويأكلوه مما يخرج عادة ويأكله الناس في أوقات الربيع ونحو ذلك فإن هذا مما لا حرج فيه عند الحاجة للاشتراك بالعلة.

قال رحمه الله (ويحرم صيد المدينة) هذا على قول جمهور العلماء خلافا لأهل الرأي وابن المبارك وسفيان الثوري وغيرهم والراجح أنه يثبت لما تقدم بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت