فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا جزاء) أي ولا جزاء في صيد المدينة أي لا جزاء يترتب على الإنسان و الصيد جزاء صاحبه أن يسلبه من رآه يصيد ثبت ذلك عند الإمام مسلم في الصحيح من حديث عامر ابن سعد عن أبي سعد بن الوقاص"أنه وجد عبدا يصيد صيدا أو يخبط شجرا فسلبه فجاء أهله فقال: والله لا أعطيكم شيئا نفلني إياه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ سلبه"فالسلب الذي قد أخذه سعد بن أبي الوقاص رفعه النبي عليه الصلاة والسلام فدل على أن الحكم فيه قطعي وأن الجزاء فيه أنه يسلب والمراد بالسلب أن يؤخذ متاعه الذي معه سواء كان سلاح أو كان مزادة ما يتزود به ويترك له ماعدا ذلك من لباس مما يستعين به الإنسان في حاجته ويوصله إلى أهله وهذا النص قد ثبت فيه أن الجزاء من هذا الوجه أما الفدية فلا جزاء في ذلك في الصحيح من أقوال العلماء وحرموا مكة من جهة التحريم مثله حرم المدينة وتغلظ فيها المعاصي والذنوب أعظم من غيرها وإلا لما كان للتحريم معنى إذا كانت لا تغلظ فالعلماء فيمن وقع واقترف في حرم الله حدا هل يجب إقامة الحد عليه في الحرم؟
ج/ حكي الإجماع على جواز إقامة الحد عليه في الحرم وإن كان ذلك قتلا حكا الإجماع ابن الجوزي غيره وجاء عند بعض الفقهاء المتأخرين أنه حكا الخلاف وفيه نظر وإنما الخلاف فيمن أحدث حدثا في خارج الحرم ثم قدم إلى الحرم هل يقام عليه الحد أم لا؟