فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 318

ج/ هذا قد اختلف العلماء فيه منهم من قال يقام ومنهم من قال لا يقام أما الصورة الأولى إذا إقامه في الحرم فإنه حرم حق الله عز وجل ويجب إقامة الحد عليه بالاتفاق وكذلك في حرم المدينة إذا فعل شي من الحدود واقترفها فإنه يقام عليه الحد كذلك وذهب بعض السلف إلى أن من فعل شيئا من حدود الله عز وجل في الحرم إذا كانت دون الحدود المقدرة بعقاب معين من القتل ونحو ذلك وحد الزنا ونحو ذلك قالوا أنه يؤجل حتى يخرج ثم يقام عليه الحد والمراد بذلك التعزير روي ذلك عن غير واحد عبد الله بن عباس وفي صحته عنه نظر وذهب جماعة العلماء وهو قول الإمام الشافعي وراية عن الإمام احمد إلى أن من فعل شيئا خارج الحرم ثم دخل عليه أنه يقام عليه الحد وهذا هو الصواب.

قال رحمه الله (ويباح الحشيش للعلف ) وذلك لحديث علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى على أنه في صحته نظر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال"إلا علفا تعلفه الدابة"ولكن ظاهر النصوص يقتضيه للحاجة إليه فالنبي عليه الصلاة والسلام ظاهر أمره إنما رخص للخير مما رخص قينهم ثم أن ظاهر العمل يقتضيه أيضا فالنبي عليه الصلاة والسلام كان أهل مكة أصحاب مكة أهل غنم وأبل ويشق عليهم أن يجلبوا الأعلاف من خارج الحرم ووجودها دليل على جواز أن تعلف من الحشيش والزرع على قول جمهور العلماء وهو ظاهر عمل السلف.

قال رحمه الله ( وآلة الحرث ونحوها) إذا احتاج الإنسان أن يأخذ من غصن الشجرة آله حرث أو عصا يحتاجها في مشيه على غنمه فإنه لا حرج في ذلك إذا كان لحاجة كما تقدم في حديث جابر أن النبي عليه الصلاة والسلام رخص بالقائمين و الوساد والعارضة وفي إسناده ضعف لكن العمل يقتضيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت