فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 318

وتعالى وهذا ظاهر من قوله عليه الصلاة والسلام"إنما الأعمال بالنيات"ثم أن الأصل في سائر العبادات له لا بد فيها من اقتران نية القلب فهو عمل الباطن مع عمل الظاهر وهي الجوارح .

قال رحمه الله ( أو نكسه ) أي ابتدأ من الحجر الأسود إلى الركن اليماني أي جعله على يمينه فإنه لا يقبل منه عند جمهور العلماء وذهب بعض الفقهاء من أهل الرأي وقال أبي حنيفة وجماعة من أهل الكوفة إلى أن من طاف منكسا أي جعل البيت على يمينه أن طوافه صحيح واختلف في الدم عنده وذهب أبو حنيفة في المشهور عنه إلى أنه يجب عليه الدم إن غادر الحرم وفي رواية عنه إذا لم يغادر فإنه يجب عليه أن يعيد وإن لم يعد وأصر على عمله ذلك قال: فإن طوافه صحيح وهذا الذي عليه جمهور الحنفية من المتأخرين والذي يظهر عليه عمل الصحابة وجمهور العلماء أن ذلك مخالف لما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام باعتبار أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بأن تؤخذ المناسك عنه ولم يعهد عنه ولا عن أصحابه ولا عن التابعين ولا عن أحد من أتباعهم ولا من أئمة الإسلام قال بمشروعية هذا العمل فقال أنه على غير هدي محمد صلى الله عليه وسلم وهو من الابتداع والإحلال في الدين فمن طاف منكسا كمن طاف كمن استقبل غير القبلة متعمدا وعليه يقال أن صلاته باطله وعلى ذلك فإن طوافه عند البيت باطل وهذا بإجماع الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت