فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 318

قال رحمه الله (أو طاف على الشاذروان ) وهذا أصله أن قريش لما بنت الكعبة قصرت النفقة الحلال في بناءها وكانوا يتورعون من إدخال النفقة الحرام واستئجار الأجراء في مال حرام في بنائها فقصرت نفقتها من المال الحلال فلم يجدوا إلا حراما فتورعوا فكان أساس الكعبة عريضا أي سمك الأساس عريضا فأدخلوا البناية من جهة أطرافها من الداخل فقللوا من سمك الحجر فرفعوا البناء فكان ثمة شيء زائد عن الكعبة وهذا يسمى شاذروان لأنه زائد عليه يمشي عليه الإنسان من أطراف الكعبة لكنه من جهة الحال المتأخرة وضع على هيئة لا يستطيع الماشي أن يمشي عليها كذلك أن الحجر وهو ما يسميه البعض بحجر إسماعيل وهذا التسمية لا أصل لها يسمون هذه التسمية ولا أعلم لها دليلا من السنة ولا عن أحد من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ولا من التابعين لما قصرت النفقة قصروا بناء الكعبة عن ذلك ووضعوا عن هذا الجدار يبين أن الكعبة ممتدة إلى أطول من ذلك وإن طاف على الشاذروان أو طاف بين الكعبة وبين الحجر فإنه قد دخل من باب الكعبة وكأنه قد خرج من باب آخر عليه حينئذ لا يعتد بذلك الطواف حتى يطوف على الكعبة بكاملها وهذا محل اتفاق عند السلف.

قال رحمه الله ( أو جدار الحجر) أي مشى على سور الحجر والحجر هو الذي تقدم الكلام عليه سواء دخل على ذلك السور أو دخل من بين الحجر والكعبة فإن طوافه ليس بصحيح وهذا الذي عليه كما تقدم السلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت