فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 318

قال رحمه الله (أو عريانا ) وذلك أنه من عمل الجاهلية والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث حميد عن أبي هريرة"أن النبي عليه الصلاة والسلام بعث أبا بكر الصديق فأمره أن ينادي في الناس أن لا يطوف في البيت عريان وأن لا يحج بعد هذا العام مشرك"فمن طاف بالبيت عريانا كان عمله من عمل الجاهلية وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة"أن من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"أي أنه مردود عليه وهذا الذي عليه جمهور العلماء أن من طاف بالبيت عريانا أن طوافه باطل كذلك من سعى بين الصفا والمروة فإن سعيه باطل وهذا الذي عليه الجمهور وهو قول الإمام مالك والشافعي والإمام أحمد وغيرهم وذهب بعض الفقهاء من أهل الرأي وقال أبي حنيفة أن ستر العورة في الطواف ليس من شروط الطواف وأن من فعل ذلك فإن طوافه وسعيه صحيح وعليه فمن ظهر شيء من عورته من فخذه ونحو ذلك سواء كان متعمدا أو غير متعمد فهو عند أهل الرأي أن طوافه صحيح ويخرجون ذلك من حال بقية العبادات كالصلاة وغيرها مما اشترط فيها ستر العورة والذي عليه الجمهور وظاهر النصوص أنه يجب ستر العورة في هذا ويقترن في ذلك أي يقوي الرد من عمل الجاهلية والذي أمر عليه الصلاة والسلام بأمره وصده ويستثنى من ذلك من كان على جهل فلم يعلم بحكم ستر العورة فأبرز فخذه سواء عامدا أو جاهلا مثلا عامدا لحكة ونحو ذلك ورآه غيره أو رأى نفسه ونحو ذلك أو كان غير متعمد لسهو أو نسيان فرفعه أو رفعه غيره أو سقط منه من غير علم فإن هذا معذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت