فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 318

ما جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى ويرويه عنه طاووس بن كيسان ويرويه عن طاووس عطاء ابن السائر عن طاووس بن كيسان عن عبد الله عباس أنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"الطواف في البيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام"قالوا فلما كان كذلك الطواف بالبيت صلاة وجب فيه الطهارة كما وجب فيه الصلاة وهذا الخبر لا يصح مرفوعا والصواب فيه الوقف فقد رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث عبد الله بن طاووس وإبراهيم بن ميسرة كلاهما عن طاووس بن كيسان عن ابن عباس من قوله ثم أن قوله عليه رضوان الله تعالى وإن صح مروعا كذلك الطواف في البيت صلاة"إلا أن الله أحل فيه الكلام"المراد بذلك أن الطواف ينوب عن تحية المسجد كما هومعلوم في تحية المساجد أن الداخل فيها يصلي تحية المسجد بخلاف البيت العتيق فإنه يطوف بالبيت فهي تنوب عن الصلاة وقد أباح الله سبحانه تعالى فيها غير الكلام أباح فيها الحركة والانصراف عن القبلة وغير ذلك وهذا ظاهر وعليه يقال أن أحكام الصلاة تلحق أحكام الطواف والراجح في هذا الوقف وقد رجحه من العلماء كالإمام الترمذي عليه رحمة الله تعالى و كالدار قطني وغيره و عبدالله بن طاووس أرجح مما يرويه وهو أعلم الناس بأبيه طاووس بن كيسان كيف وقد اقترن به إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن عبدالله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى وعليه فلا يحتج به وذلك أنه من جهة الأصل أنه قول لصحابي هذا من جهة النظر ثم أنه لو صح مرفوعا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحتج به كذلك أما النجاسة على البدن أو على اللباس فتجب إزالتها باتفاق العلماء لكنهم قد اختلفوا في صحة ذلك هل هي كحكم الصلاة ؟ أن من صلى وعليه نجاسة أن صلاته باطلة كذلك الطواف أولا يقال أن من صلى وهو ناسي وغير عالم أو جاهل وعلى بدنه أو على لباسه شيء من النجاسة فإن صلاته وطوافه صحيح وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى وفي نعليه نجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت