فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رحمه الله ( ثم يصلي ركعتين خلف المقام ) أي بعد انتهاءه من الطواف وتقدم الكلام أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف ذكر معين إلا ما كان بين الركنين أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"وهذا قد جاء في السنن من حديث مولى بن السهب عن أبيه عن عبد الله بن السائب أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول بين الركنين"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"ولا يصح شيء من ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام بما يرويه الفقهاء من الدعاء ويذكر بعض الفقهاء اللهم"اجعل هذا الحج مبرورا والذنب مغفورا والسعي مشكورا واغفر لنا ما لا نعلم إنك أنت الأعز الأكرم"وهذا قد استحبه غير واحد من الأئمة كالإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى وجماعة من الفقهاء والحنابلة والشافعية ولا دليل على ذلك وإن سبح وهلل في طوافه واستغفر وذكر الله عز وجل بأي نوع من أنواع الذكر فإن هذا لا حرج فيه وإن قرأ القرآن في حال الطواف فقد نص غير واحد من العلماء إلى عدم مشروعية قراءة القرآن بالطواف نص على ذلك الإمام مالك والإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى في المشهور عنه وذهب جماعة من العلماء إلى مشروعية ذلك نص عليه الإمام الشافعي عليه رحمة الله وغيره وقراءة القران ثبتت عن بعض السلف عليهم رضوان الله تعالى فقد ثبت ذلك عن مجاهد بن جبر ورواه ابن شيبة أنه كان يعرض القرآن على عثمان في طوافه وهذا إسناده صحيح عن مجاهد بن جبر عليه رحمة الله وكما تقدم أنه يمسك عن التلبية إن شرع بالطواف والاستمرار بالتلبية بالطواف خلاف السنة ولا يعلم التلبية في الطواف عن أحمد عن أحد من السلف لا من الصحابة ولا من التابعين إلا نزر يسير ولهذا قال ابن عيينة لا أعلم أحدا يلبي في طوافه إلا ما كان من عطاء إلا أنه قد روي ذلك عن غير واحد من السلف كإبراهيم النخعي