فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال المصنف عليه رحمة الله (متمتعًا) تقدم الكلام على أنواع النسك أنها تمتع وإفراد وقران والتمتع: هو أفضل الأنساك من جهة الإجماع لمن لم يسق الهدي وإذا ساق المحرم الهدي فإن القران أفضل له لحال فعل النبي عليه الصلاة والسلام والأولى له من جهة الابتداء أن يكون متمتعًا وأما من جهة أن يقصد الحرم كل شعيرة بسفر امتثالا لأمر الله تعالى سبحانه وتعالى بقوله: { وأتموا الحج والعمرة لله } [البقرة/196] قال غير واحد من العلماء: أن المراد بذلك أن يأتي بالعمرة والحج كل واحدة منهنّ بسفر وإلى هذا قد ذهب جمهور العلماء إلى أنه يقصد الحرم البيت العتيق للعمرة بسفر ثم يأتي للحج بسفر ثم يأتي بعد ذلك التفضيل في مسألة الأفضلية للتمتع والقران وهي على هذا التفصيل من جهة الإجمال عند كثير من الفقهاء من السلف وغيرهم إذا كان المحرم متمتعًا فإن طوافه طواف للعمرة وهو يغنيه عن طواف القدوم وكذلك فإن السعي بين الصفا والمروة هو سعي للعمرة وهو على الصحيح يغنيه عن سعي الحج فإن جابر بن عبدالله عليه رضوان الله تعالى"كان قد حجّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متمتعاَ قال: فكفانا السعي بين الصفا والمروة عن السعي الثاني"أي ما كان يأتي به بعض من كان متنسكًا أو من أخره ممن أتى بطواف القدوم ولم يسعَ بين الصفا والمروة سواءً كان مفردًا أو قارنًا أما بالنسبة للمتمتع فإن السعي بين الصفا والمروة عليه عند جمهور العلماء ركن وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوبه وذهب بعضهم إلى استحبابه على التفصيل والاستدلال الذي قد تقدم الكلام عليه قيد المصنف عليه رحمة الله تعالى تقصير شعر الرأس للمتمتع في مثل هذه الحال وذلك أنه يعقبه حلق يوم النحر فالأولى فيه أن يكون مقصرًا وذلك لحال فعل النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث سالم بن عبدالله بن عمر عن عبدالله بن عمر"أن رسول صلى الله عليه وسلم أمرهم بالتقصير حينما كانوا"