فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
6:3) , وقول المصنف عليه رحمة الله حلق الشعر سواء كان بعمومه أو كان بجزء منه فإنه من محظورات وهذا الذي عليه قول الأئمة الأربعة وظاهر عمل السلف وأما الفدية فقد وقع فيها خلاف فهل هي تجري ما يحلقه الإنسان على وجه العموم ولو كلن شعرة واحدة قد اختلف العلماء في هذه المسألة على أربعة أقوال, ذهب الإمام أحمد والإمام الشافعي إلى أن الإنسان إذا حلق شعرةً واحدة أو حلق شعرتين فإنه يتصدق وفي الشعرتين كذلك وقيل أنه يطعم وهذا هو الأشهر يطعم مسكينًا عن كل شعرة فإذا بلغت ثلاثًا فإنه يجب عليه الدم وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن من حلق شعرةً واحدة وشعرتين إلى أنه لا يجب عليه شيء حتى يحلق عضوًا كاملًا فإذا حلق الإنسان يده أو رجله فإنه فيها فدية أي فيها دم وهذا هو القول الثاني والقول الثالث قالوا أن في الشعرة الواحدة صدقة أي يطعم مسكينًا نصف صاع قالوا فما زاد عن ذلك ففيه دم والقول الرابع قالوا أنه لا شيء عليه حتى يحلق شعره كله أو مافي حكم التنعم أو الترفع قالوا يجب في ذلك الدم والنبي عليه الصلاة والسلام إنما أوجب في حديث كعب عليه رضوان الله تعالى عليه وفي الصحيح الدم حينما حلق شعره كله وهذا ظاهر قول الله تعالى: ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله , فقوله جلا وعلا ولا تحلقوا رؤوسكم شامل للرأس كله وما في حكمه مما يترفع فيه الإنسان وما يتنعم فيه كأن يحلق الإنسان شطر رأسه أو ثلثه أو ما يحصل فيه شيء من التنعم وإزالة الشعث وهذا هو الأظهر وظاهر مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله المنع على العموم ويقال أن في قول الله عز وجل ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله المراد به ما يحصل به التنعم والتنعم لا يحصل بشعرة واحدة أو الشعرتين فإذا أزالها الإنسان عن عمد أو عن غير عمد بنسيان أو بجهل ونحو ذلك فإن الإنسان معذور وليس عليه فدية ولا صدقة وهذا هو الصحيح من اقوال العلماء ومن قال بوجوب الفدية والدم أو الصدقة