فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 318

إذا قيل بتعدد الشعرات وأما تعليقه بالربع والثلث والشطر ونحو ذلك فيه من الصعوبة ما فيه ولهذا يقال أنه للإنسان أن يحتاط وكذلك للمفتي أن يفتي بالمنع ولكن لا يوجب الفدية بالشعرة الواحدة والشعرتين لعدم ظهور ذلك من كلام الله سبحانه وتعالى في الموضعين ثم أن الشعر الذي يظهر في سائر الجسد كما تقدم أنه داخل أيضًا في المنع قد ذهب بعض العلماء من أهل الظاهر إلى عدم دخوله وعليه تبعان يقولون بعدم لزوم الفدية فيه والفدية في مثل هذا الموضع قد خير بها النبي عليه الصلاة والسلام ويقاس عليها ما مكان في باب الفدية مما يفعله الإنسان من محظورات الإحرام أنه على التخيير ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فمخير بين هذه الثلاثة على خلاف من فعل محظورًا من محظورات الإحرام ومن ترك واجبًا من الواجبات فإنه في فعل المحظور مخير بين هذه الثلاثة وأما من ترك واجبًا من الواجبات فإنه يجب عليه الدم على المشهور من مذهب الإمام أحمد وقال بذلك جماعة وظاهر قول غير واحد من السلف كقول عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى ويأتي مزيد كلام على هذا المسألة بإذن الله ويلحق في الشعر أيضًا ما ينبت على الفرجين وهو شعر العانة فإنه لا يجوز حلقه حال الإحرام وظاهر فعل السلف أنهم كانوا يحلقون شعورهم عند الإحرام وقد تقدم أنه لا يثبت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ولا عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما جاء عن عمر بن الخطاب أنه قد أخذ شعر محمد ابن أبي ربيعة كما روى ابن أبي شيبة كما في كتاب المصنف أن (14:14) , وهذا إسناده صحيح وما عدا ذلك فإنه لا يثبت في ذلك شيء ولكن هو العمل كما حكاه ابراهيم النخعي و كذلك ظاهر قول عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى في تأويل قول الله عز وجل ثم ليقضوا تفثهم ثم ليوفوا نذورهم وذكر أن التفث هو حلق الشعر ة وقص الأظفار ويأتي مزيد من الكلام على هذه المسألة بإذن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت