فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 318

نعم.

(( وتقليم الأظفار ) ).

نعم وهذا هو المحظور الثاني وتقليم الأظفار لا يثبت في نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو تأويل عبد الله ابن عباس في قول الله عز وجل ثم ليقضوا تفثهم أخذ منه دلالة المفهوم في قوله سبحانه وتعالى: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم التفث هو: إزالة شعث الإنسان من شعر وظفر والنذور هو: إن الهدي واجب على المتمتع والقارن لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وأما من كان أهله حاضري المسجد الحرام فإنه لا يجب عليه هدي كما هو محل إجماع وقد حكى الإتفاق على ذلك وغيره واحد من العلماء وأما حلق الأظفار فبالنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت فيه خبر إلا من قال بان تفسير الصحابة لكلام الله عز وجل وحكم الرفع وهذا القول قد روي عن غير واحد من الأئمة, وقد نص عليه الإمام الحاكم عليه رحمة الله تعالى في كتاب المستدرك في قوله أن تفسير الصحيح له حكم المرفوع وقد روى ابن جرير الطبري في كتابه التفسير من حديث عبد الله ابن صالح عن معاوية عن علي ابن أبي طلحة عن عبد الله ابن عباس أنه قال في قول الله عز وجل: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم قال التفث حلق الشعر وقص الأظفار هذا لا على شيء جاء معنا في هذا الباب والظفر حكمه عند العلماء كحكم الشعر في الإزالة وهو فرع عن ذلك الخلاف فإذا أزال ظفرًا واحدًا من يده فهل يجب عليه فدية أم لا ؟ أم يجب عليه صدقة الخلاف فرع عن ذلك وهو متفرع عن ما سبق وأما إذا كان الإنسان يحلق أظافره كلها فهذا هو الذي عليه الأئمة الأربعة أنه يجب عليه الفدية , وهذا قولهم وذهب ابن حزم عليه رحمة الله في كتاب كما في كتاب المحلى وتبعه على ذلك بعض المتأخرين ممن سلك مسلك الظاهرية قالوا بأن الأظفار ليس فيها فدية بل أنها ليست من محظورات الإحرام وذلك أنه لا دليل في ذلك وهذا قول مردود فإن تفسير عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى للآية السابقة ظاهر بالمنع وهو أعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت