فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نص ولا مخالف له من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أن التفث في التفسير ظاهر ولو لم يفسره عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى , ثم أن في ألأخذ في مثل هذا الموضع دليل على الإمساك قبل ذلك وهذا من الدلالات الفرعية الظاهرة فانبي عليه الصلاة والسلام حينما رمى جمرة العقبة حلق عليه الصلاة والسلام إشارةً إلى معنى التفث وبلحق فيه الأظفار أيضًا لأن فيها من الشعث وإظهار عدم الترفع بتركها ظاهر ثم أن النبي عليه الصلاة والسلام قد بين أن قص الأظفار في هذه الآية لاحق في حلق شعر الرأس حينما جاءت الآية بالعموم وجعل النبي عليه الصلاة والسلام ببعض أفرادها دل على أن المراد بالآية (18:25) , ولو كان المراد بذلك الشعر فحسب لعلق بالشعر كما علقه من جهة الابتداء من قوله جل وعلى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وفي قوله جل وعلا محلقين رؤوسكم ومقصرين وهذا ظاهر في أن المعنى في هذه الآية مغاير والتعدد في التأويل حينما يكون الجكم نازل على حالة واحدة وفي زمن واحد أولى من جعله مترادف وهذا ظاهر عند آل التأويل من الصحابة والتابعين وغيرهم وهذا جاء تفسير عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى بتفسير التفث أن المراد به الشعر وكذلك قص الأظفار وهذا الذي قد حكاه إبراهيم النخعي من أصحاب عبد الله ابن مسعود كعلقمة والأسود وأبي الأحوص و غيرهم كما روى ابن أبي شيبة وسعيد ابن منصور و غيره من حديث إبراهيم النخعي قال كانوا يحبون أن يأخذوا من أشعارهم وأظفارهم عند الإحرام أي أنه يدل على أنهم يمسكون عن ذلك بعد إحرامهم ودخولهم في ذلك وهذا هو الظاهر نعم.
(( فمن حلق أو قلم ثلاثاُ فعليه دم ) ).