فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول فمن حلق أو قلم أي من أظفاره ثلاثًا فعليه دم وهذا ظاهر المذهب أنه مقيد الدم بالثلاثً وإذا حلق أو قلم ظفرًا واحدًا أو اثنين فإنه يتصدق أي يطعم مسكينًا عن كل ظفر وهذا مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله وذهب إليه الإمام الشافعي وهو قول جمهور الشافعية وذهب الإمام أبي حنيفة إلى أنه لا يجب عليه الفدية حتى يحلق شعره كله أو يقلم أظفار يدًا واحدة فإذا قلم أظفرًا واحدًا وجب عليه الدم عنده والصحيح في ذلك أن الشعر والشعرتين والثلاث لا يجب فيها الدم وإنما هي من جهة الأصل يطلق عليها أنها من محظورات الإحرام ويمنع من قصها باعتبار عدم معرفة الفاصل بين ما هو محظور وما هو ليس بمحظور وعليه يغلب جانب الحظر في ذلك دفعًا للتساهل , وكذلك أخذًا بباب الاحتياط في مثل هذه المواضع وذلك لتعلقه بركن من أركان الإسلام وهو الحج وتمامه قد دعا إليه الشارع وبين النبي عليه الصلاة والسلام أن من وقع في شيء من من المحرمات في إحرامه أن حجه ليس بمبرور وكذلك في ظاهر قول الله سبحانه وتعالى: الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج والفسوق هو: مخالفة أمر الله تعالى عز وجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم وينبغي أن يغلب جانب الاحتياط في مثل هذه المواضع والحكم كما أنه لشعر الرأس كذلك لشعر سائر الجسد من اليدين والساقين والصدر وسائر الجسد وكذلك العانة ونحو ذلك و نعم
(( ومن غطى رأسه بملاصق فدا ) ).