فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 318

يقول وإن قتل صيدًا بريًا مأكولًا وهذا من المحظورات, قتل اليد البر من المحظورات كما قال الله عز وجل: وحرم عليكم زيد البر ما دمتم حرمًا, والصيد الذي يحرم ما حمل هذه الصفات , الصفة الأولى: أن يكون بريًا لظاهر الآية وكذلك لحديث أبي قتادة وحديث الصهبب كما في الصحيح وغيره , ويخرج من هذا ما ليس ببري كالصيد البحري لقول الله تعالى سبحانه وتعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه فصيد البحر جائز سواء كان في حال الإحرام أو في موضع الحرم و حدوده أو كان خارجًا عن ذلك فإنه جائز للمحرم عند جمهور العلماء إذا كان في حدود الحرم فغذا نقل السمك مثلًا بما إلى حدود الحرم فإنه يجوز صيده وهو صحيح على قول الحمهور على خلافٍ عند بعض الفقهاء في هذه المسألة وأما صيد البحر للمحرم حال إحرامه سواء كان دون الميقات أو خارج الميقات ما دام محرمًا فإنه جائز له أن يصيد صيد البحر, أما صيد البر فبكل حال ولو أحرم من قبل الميقات من بلده حرم عليه الصيد البر وصيد البر يحرم بإطلاق على المحرم وغيره في حدود الحرم ولهذا حرم الله عز وجل مكة وحرم النبي عليه الصلاة والسلام كما حرم الله عز وجل لإبراهيم مكة فإن الله عز وجل حرم لنبيه عليه الصلاة والسلام المدينة و هذه المسألة محل خلاف عند العلماء هل المدينة حرم فيحرم صيدها كمكة أم لا في المسألة خلاف وفي حديث سعد ابن أبي وقاص في صحيح الإمام مسلم أنها حرم الصفة الثانية أن يكون مأكولًا ويخرج من هذا ما ليس بمأكول كالسباع وماهو مؤذي مما هو يصول ونحو ذلك وكذلك ماهو مؤذي ولا فدية فيه بالاتفاق لقول النبي عليه الصلاة والسلام كما رواه البخاري ومسلم من حديث عروة عن عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب والحدية والفأرة والغراب والكلب العقور , ويدخل في العقرب الحية و يدخل في الكلب العقور سائر السباع على الصحيح من أقوال العلماء من السبع ومن الذئب والأسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت