فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 318

قال المصنف رحمه الله ( ولا قتل محرم الأكل ولا الصائل) يقول (ولا قتل محرم الأكل) أي: لا يحرم قتله الذي نهى الله عز وجل عن أكله وهذا كما جاء في البخاري ومسلم من حديث هشام بن عروه عن أبيه عن عائشة أن النبي عليه الصلاة السلام قال (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم العقرب و الحديا والغراب ) وجاء في رواية الأبقع (والكلب العقور ) وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام ذكر الحية وهذا عن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله عليه الصلاة والسلام (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم) دليل على الإباحه وهذا محل اتفاق عند العلماء على خلاف قياس مما عداها مما يشترك في الحكم فيه كقياس السباع على الكلاب وهذا موضع خلاف عندهم والذي يظهر والله اعلم إلحاقها فيه وخاصة إذا كانت صائلة كالثعالب وكذلك النمور والفهود ونحوها إلا الضباع فإنها وإن كانت مفترسة لا يجوز قتلها وإن كانت صيد إلا في حالة واحده إذا صالت فإنه يجوز قتلها وهل ثمة فدية في حال الصائل مما هو صيد صال على الإنسان ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا فدية فيها وذهب بعض العلماء وقول الأوزاعي وذهب إلى هذا بعض أهل الرأي إلى أن الفدية فيها مادامت صيدا ومعلوم أن الضبع من الصيد وقد جاء عن أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى أنه قال: الفرعل صيد من الغلب أو قال:من الغلب شبيه به أي حكمه كحكمه من جهة الإباحة وإسناده عنه صحيح وجاء هذا أيضا عن عروة بن الزبير كما روى ابن شيبة وغيره بإسناد صحيح عنه فإن صالت الضباع وجب دفعها ولو بقتلها وهل ثمة فدية أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت