فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 318

ج/ يقال قد اختلف العلماء في هذا ذهب جمهورهم إلى أن العقد فاسد وهذا لثبوته عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كعمر بن الخطاب وهو مروي عن علي بن أبي طالب أي القول بالفساد وقد روى البيهقي وغيره من حديث أبي غطفان بن طريف عن أبيه أنه عقد نكاحا وهو محرم فرد نكاحه عمر عليه رضوان الله تعالى وهذا إسناده عنه صحيح فلما كان كذلك واعتضد هذا أيضا بالقاعدة أن النهي يقتضي الفساد دل على فساد العقد ويجب عليهم حينئذ أن يأتوا بعقد جديد بعد انتهاء الإحرام وذهب بعض الفقهاء إلى جواز العقد في حال الإحرام واستدلوا به على النبي عليه الصلاة والسلام أنه قد عقد على ميمونة وتزوجها وهو محرم عليه الصلاة والسلام بما جاء في الصحيح من حديث ابن عطاء وكذلك من حديث جابر بن زيد عن عبد الله بن عباس أن النبي عليه الصلاة والسلام (تزوج ميمونة وهو محرم) وقد مال وذهب إلى هذا القول غير واحد من الصحابة وهو قول عبد الله بن عباس وجماعة من أصحابه وذهب إلى هذا بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كعبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وغيرهم ويقال أن الإستدلال في هذا فيه نظر وذلك أن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى قد وهم في هذا والصواب أن النبي عليه الصلاة والسلام (قد تزوج ميمونة وهو حلال) كما قالت ميمونة ذلك بنفسها كما في صحيح الإمام مسلم فقالت: تزوجني النبي عليه الصلاة والسلام وهو حلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت