فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 318

قال المصنف رحمه الله (إن جامع قبل التحلل الأول فسد نسكهما) يقول:وإن جمع قبل التحلل الأول فسد نسكهما التحلل الأول قد اختلف العلماء في مكانه وزمانه فقيل أنه يكون برمي جمرة العقبة وقيل أنه اثنين من ثلاثة وهذه يأتي الكلام عليها بإذن الله في أعمال أيام التشريق وإن جامع المحرم حال إحرامه فثمة موضع اتفاق وثمة موضع اختلاف موضع الاتفاق إذا جامع قبل يوم عرفة فحجه فاسد ويجب عليه المضي في فساده أي في هذا الحج الفاسد ويجب عليه الحج من قابل ولا خلاف في ذلك عند السلف قاطبة لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباعهم ولا من الأئمة الأربعة وإنما هو قول لبعض من أخذ بقول أهل الظاهر كالشوكاني وغيره فإنه قول مرجوح والذي عليه عمل الصحابة كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس أن المحرم إن جامع حال إحرامه أن حجه فاسد ويجب عليه المضي في فساده إذا كان قبل يوم عرفة فالحج فاسد بالإتفاق وإذا كان بعد يوم عرفة فحجه قد وقع الخلاف فيه فذهب جمهور العلماء إلى أنه وقع على زوجته أو على أجنبية عنه قبل التحلل الأول أن حجه فاسد ويجب عليه الفدية بدنه خلافا لأبي حنيفة الذي قال إن الحج عرفة والنبي عليه الصلاة والسلام قال كما روى أحمد وأبو داوود والترمذي والنسائي و ابن ماجة وغيرهم في قصة عروة ابن مضرس عليه رضوان الله تعالى قال النبي عليه الصلاة والسلام (ووقف قبل ذلك ساعة من ليل أو نهار أي بعرفة فقد تم حجه) قالوا: لما كان الحج عرفة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام قال في حديث عروة أن حجه تماما إن وقف أية ساعة من ليل أو نهار فدل على أنه إن جامع بعد ذلك أن حجه صحيح فيجب عليه الفدية فقط وهذا فيه نظر مخالف لما عليه إجماع الصحابة فقد روى الإمام أحمد وغيره من حديث عمر بن شعيب عن أبيه أن رجلا جاء إلى عبد الله ابن عمر بن العاص قد وقع على امرأة فسأله عن ذلك فقال: إذهب إلى عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت