فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 318

عمر فذهب إليه فسأله فقال أصنع كما يصنع الحاج ثم إن أدركت قابل فحج وأهدي هديا وقال في فساد حجه ثم رجع إلى عبد الله بن عمر فأحاله إلى عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله عليه فقال مثل قوله ثم قال عبد الله بن عمر وأنا أقول مثل قولهما وهذا محل إطباق وقد علق الإمام مالك كما في كتاب الموطأ عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة القول بنحو هذا القول ويقال حينئذ هذا محل اتفاق عند العلماء أن من جامع امرأته وهو محرم أن حجه فاسد إذا كان قبل الوقوف التحلل الأول وإذا كان بعد التحلل الأول على خلاف في تحقق التحلل الأول فإن حجه صحيح ويجب عليه الفدية والفدية على نوعين:

النوع الأول: فدية مغلظة وهي البدنه وهذا في حال فساد الحج أي: كون الجماع يكون قبل التحلل الأول أو على قول أبي حنيفة أنه لا يكون ذلك إلا قبل الوقوف بعرفة .

الثاني: الفدية بشاة وهذا بعد التحلل الأول فإنه إن جامع فحجه صحيح ويجب عليه الفدية بشاة وهذا مروي عن عطاء بن أبي رباح وعن عبد الله بن عباس وعن غيرهم من السلف فإذا جاز القول بصحة الحج بعد التحلل الأول فالقول بجواز عقد النكاح وصحة العقد بعد التحلل الأول أولى فيقال أن عقد النكاح بعد التحلل الأول وإن كان قد بقي شيء من إحرامه فيقال أن العقد بعد التحلل الأول جائز باعتبار أنه جاز للإنسان كثير من محظورات الإحرام كحلق الشعر وقص الظفر ولبس المخيط والتطيب كذلك أيضا العقد والخطبة فإنها جائزة وقد نص على ذلك غير واحد من السلف وغير واحد من المحققين كشيخ الإسلام بن تيمية وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت