فهرس الكتاب
والنصيحة معناها الإخلاص للمنصوح له، لذلك فنحن ننصح المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يتمسكوا بدينهم وأن يحيوا عليه وأن يموتوا عليه ويلقوا الله به، كاملًا غير منقوص ولا محرف ولا مخلوط بالبدع والمحدثات، وأن يكون خالصًا لوجه الله الكريم في كل وقت وأوان كما أمر الله بذلك في قوله تعالى: (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ ) ) [الأنعام:162-163] .
فنعوذ بالله من الغفلة والهوى والاستدراج والغرور ومن الافتتان بما يزينه الشيطان الرجيم العدو اللدود الذي لا يفتر في عداوته ولا يُمهل ولا يُهمل ولا يرحم أحدًا: (( إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) ) [فاطر:6] هذه مكافأته لأتباعه وأصحابه وأنصاره وأعوانه، ولا أدري لعل قائلًا يقول: قد أنصفهم حين قربهم منه منزلة وأسكنهم بجواره. ولكن بئس المسكن وبئس الجوار! نعوذ بالله من الخذلان ومن هذا المصير الذي فيه الشقاوة والتعاسة والعذاب السرمدي وفيه الخزي والعار، نعوذ بالله، نعوذ بالله، نعوذ بالله!
فأرجو قبول النصيحة وقطع دابر الفتن والمحدثات المخالفة لشرع الله، وهذا معروض على أهل العلم والشأن ومن لهم الصدارة والقيادة والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
التعزية بعد الموت
أما فيما يتعلق بالاجتماع للتعزية بعد الموت، فإن معظم الناس قد تضرر من هذه العادات المحدثات، ويتمنون من ينقذهم منها ويريحهم من شرها ومن تبعاتها، وهذا يتعلق بولاة الأمور والعلماء ومشايخ البلاد.