فهرس الكتاب
هذا وفي أثناء كتابتي في هذا الموضوع وصلت إلي نسخة طيبة جمعها أخونا المبارك الشيخ نعمان الوتر القائم بالمركز العلمي ببعدان لواء إب، وهذا من التيسير، فقد ساعدني على الوقوف على ما كتبه أهل العلم والفضل في هذه المسألة التي قصدت نشرها بين الناس نصحًا وتحذيرًا من البدع والمخالفات، فأنقل ما جمعه أخونا نعمان جزاه الله خيرًا، والأمر في هذا من باب التعاون على البر والتقوى، قال غفر الله لنا وله ولوالدينا وأولادنا وجميع أهلينا ومشايخنا في العلم والدين، ومن له حق علينا، وجمعنا الله بهم في جنات النعيم.
فصل
في عدم مشروعية الاجتماع في بيت الميت للتعزية والذكر
وصنع أهل الميت الطعام لضيافة القادمين للعزاء
عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: [كنا نعد -وفي رواية نرى- الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة] ، أخرجه أحمد في مسنده برقم (6905) وابن ماجة في سننه (1/490) قال العلامة الألباني في أحكام الجنائز (310) : وإسناده صحيح على شرط الشيخين وصححه النووي (5/330) والبوصيري في الزوائد. وإليك أخي الكريم كلام أهل العلم في هذا:
1-قال الإمام الشافعي رحمه الله في الأم (1/ 486) :
وأكره المآتم وهي الجماعة وإن لم يكن لهم بكاء، فإن ذلك يجدد الحزن ويكلف المؤنة مع ما مضى فيه من الأثر اهـ.، قلت: كأنه يشير إلى أثر جرير السابق والله أعلم.
2-قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع (5/ 378) :
وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته... قالوا: يعني الجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، قالو: بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم، ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها. اهـ. وانظر الأذكار للنووي (1/430) .
3-قال ابن قدامة في المغني (3/ 453) :