فهرس الكتاب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من الدعاة والمرشدين في مركز أبها والسؤال هو: سؤالنا عما يجري في عزاء الميت اليوم، وذلك أنه في الآونة الأخيرة أخذت كل قرية من قرى الجنوب تجمع نقودًا وتأخذ بها صيوان خيام وينصب إذا مات منهم واحد لمدة ثلاثة أيام، ثم يأخذ وفود المعزين يأتون إليهم جماعة بعد جماعة في ذلك الصيوان ويجلسون مدة من الوقت ثم يذهبون ويأتي آخرون، وهكذا حتى تنتهي هذه الثلاثة الأيام، وبعض المعزين يأتون بغنم معهم، وأكياس طعام، خاصة ذي القرابة من نسب أو من صهر، وهؤلاء الوفود لا يأكلون عند أهل المصاب لكن عند الجماعة وخاصة الذي يأتي من بلد بعيد، فالذي أشكل علينا هو نصب هذه الخيام والتجمع الذي بصفة دائمة في هذه الثلاثة الأيام، وإقراء جماعة أهل المصاب للذين يأتون من بعيد هل فيه شيء أم لا؟ وهل المال الذي يجلب لهذا العزاء من غنم وكباش وطعام وقهوة فيه شيء أم لا؟ نرجو توضيح الجائز من غيره في كل ما ذكر؟
الجواب: أولًا: من هديه صلى الله عليه وسلم تعزية أهل الميت، بهذا جاءت السنة من فعله صلى الله عليه وسلم.
ثانيًا: من السنة صنع الطعام لأهل الميت، فعن عبد الله بن جعفر قال: «لما جاء نعي جعفر حين قتل قال النبي صلى الله عليه وسلم: اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم» رواه الخمسة إلا النسائي.
ثالثًا: الاجتماع عند أهل الميت وصنع الطعام منهم بعد دفنه لا يجوز، والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي قال: [كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام بعد دفنه من النياحة] .