فهرس الكتاب
أيضًا أذكِّر بأمر مهم جدًا فيما يتعلق بهذا الموضوع، وهو رفع القبور فوق شبر أو الكتابة عليها، والسنة أن يجمع تراب القبر ويسنم فوقه فقط (1) ، وإذا احتيج إلى حفظه من السيول أو المشي عليها فلا بأس بوضع أحجار لا تزيد عن شبر، وتكون أحجارًا عادية دون أن تكون وقيصًا، وكذلك عدم الأسمنت أو التجصيص، أما ما يفعله بعض الناس من تسميت القبر وبناء حبل أو حبلين بالوقيص ويميزه عن غيره من القبور فهذا الفعل لا يؤجر عليه، بل يؤزر لمخالفته السنة، ويدل على الفخر والكبر، والأولى له أن يكون من جملة عباد الله ولعله يرحم ويغفر له من جملة المسلمين، ولكن الجهل هو الذي أورد الناس المهالك، والله المستعان.
أما ما يفعله غلاة الصوفية وغلاة الروافض من البناء على القبور وتشييدها وتبييضها بالجص والبناء عليها بالقباب، ثم فرشها وتنويرها بالسرج وما أشبه ذلك، فهذه دعوة إلى الاعتقاد الفاسد، والشرك والبدعة وتجهيل العامة، وإلى الجاهلية الأولى.
نصيحة خاصة لأولاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله:
(1) ذكر شارح سنن النسائي أن تسوية القبر وهو أن يكون مسطحًا أولى من تسنيمه، لحديث فضالة بن عبيد، ولحديث علي بن أبي طالب.