فهرس الكتاب
وبعد هذا لا عذر للناس في بقاءهم على هذه العادات التي تسربت إليهم في جنح الظلام، وقد مرت على الناس سنون عديدة سادت فيها الأمية والتقليد، أما في هذا العصر فقد تيسرت العلوم الشرعية وجمعت الآثار ولله الفضل والمنة، وكذلك تحقيق الآثار والأحاديث الضعيفة أيضًا قد بحثت ومحّصت، فلا يعمل ولا يتمسك إلا بما كان صحيحًا وما كان مشهورًا ومعمولًا به على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد الصحابة، فما لم يكن دينًا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي حياة الصحابة لم يكن اليوم دينًا.
وحديث: «اقرءوا على موتاكم يس» قد نص أهل العلم على ضعفه من حيث السند والمعنى، أما السند ففيه جهالة عثمان وليس بالنهدي، وجهالة أبيه أيضًا.
الثاني: الاضطراب، ذكر هذا فيما كتبه الشيخ نعمان بن عبد الكريم الوتر حفظه الله، وأيضًا يدل على ضعفه عدم العمل به على عهد رسول الله وعهد الخلفاء الراشدين.
فالله الله عباد الله في التمسك بالحق وترك ما خالفه، والله من وراء القصد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حلق اللحية
أيضًا يلحق بهذا مسألة مهمة قد ابتلى بها كثير من الناس وهي حلق اللحية، قلدوا فيها اليهود والنصارى وغيرهم من العجم، وأصبحت ظاهرة متبعة في أوساط المجتمع وخصوصًا الشباب الذين يظنون أنها من التجميل أو علامة على الاعتدال وعدم التشدد، ولا يعيش عند المجتمع إلا من كان هكذا، ومن ربى لحيته فقد تشبه بالإرهابيين، أو يعامل معاملة الإرهابيين، وإذا تقدم يطلب عملًا أو وظيفة في أي مؤسسة حكومية أو غير حكومية ربما لا يُقبل ولو كان أهلًا للعمل، أما في السلك العسكري فهذا لا يقبل نهائيًا ومفروض عليه أن يحلق لحيته.
وهكذا نجد معظم الموظفين والمدراء والوزراء في السلك المدني حالقين لحاهم أو مقصريها تقصيرًا شديدًا، وكل هذا لا يجوز، فإن حلق اللحية أو نتفها أو تقصيرها حرام.