الصفحة 33 من 54

ألا يوجد في حالقي اللحى ومقصريها من يعلم الحكم الشرعي في هذه المسألة أو ما بقي فيهم من يحب متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين بإحسان وجميع المؤمنين ويكره اليهود والنصارى الذين جاءوا بحلق اللحى؟

الجواب: إن الظن بكل مسلم أنه يحب الله ورسوله ويحب دينه وشريعته ويحب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالصحابة والتابعين وبالعلماء وبالصالحين... إلخ.

ولكن الناس أصيبوا بالتقليد والتبعية لمن قوي في الحياة ماديًا وصناعيًا وسياسيًا وعسكريًا، فهذا هو الذي حدث، وأما حينما كان المسلمون هم الأقوى كان الناس في الشرق والغرب تبعًا لهم، بل كان يفرض على أهل الكتاب -اليهود والنصارى- زي معين يميزهم عن المسلمين، وما كان يخطر ببال أحد من المسلمين أنه سيقلدهم، لعلم المسلم بتحريم مشابهة اليهود والنصارى والمجوس ومن لا دين له.

والواجب على المسلم أن يثبت وأن يتمسك بدينه وعقيدته وهيئته ومظهره في كل أحواله في عسره ويسره في الشدة والرخاء، بل عليه أن يعلم أن دينه هو رأس ماله ونجاته وفوزه، وسيلقى الله به: (( فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) ) [آل عمران:185] .

ولنشرع في نقل الأدلة على تحريم حلق اللحية:

روي البخاري ومسلم في صحيحيهما غيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» ، ولهما عنه أيضًا: «حفوا الشوارب وأعفوا اللحى» ، وفي رواية «أنهكوا الشوارب واعفوا اللحى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت