فهرس الكتاب
وبسبب الفارق في صرف العملة (الألف السعودي بخمسين ألف يمني إلا قليلًا) . أصبح تجار القات يوردونه من أطراف اليمن إلى السعودية على طول الحدود بين السعودية واليمن، ونعوذ بالله من هذه الفتنة الظاهرة التي سببها المال والشهوة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال..» والناس يهلكون في الشهوات والشبهات كما قال تعالى: (( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) )وصلنا إلى منفذ علب التابع لليمن فإذا بفضلات القات في معظم ساحات المركز، فذهبت إلى الحمامات فإذا هي مسدودة بالقات الذي يبذله المخزنون من أفواههم والذي يتساقط من أوراق القات حين يغسلونه، وإذا بالبول والغائط بجوانب الحمامات قد خرجت منه الروائح المزعجة الكريهة والمنظر الذي تنكره الحيوانات فضلًا عن بني آدم، ثم خرجنا إلى مركز علب التابع للسعودية فنظرت إلى ساحاته ومرافقه فإذا بها تفتح النفس مما فيها من النظافة والإعداد، وذهبنا نؤدي صلاة الظهر في ذلك المسجد المنور بالنظافة وحمامات الوضوء النظيفة المغسولة بالماء الحار والبارد فلا توجد فيها تلك المناظر والروائح الكريهة المخزية.
وهكذا نجد أسواق القات ومقائل القات في اليمن ذات المناظر والروائح العفنة، تجد المبازق قد ملئت من فضلات القات، والمدائع من فم هذا إلى فم الآخر، والذي لا يشرب المداعة يشرب الدخان، وإذا بالمكان قد خيم بالدخان واجتمت فيه روائح القات والدخان والمداعة والأنفاس المتصاعدة من أجواف الحاضرين ولا يطيب للمخزنين إلا غلق النوافذ والاجتماعات ذات العدد الكبير في جميع المناسبات، ومنها الأعراس والموت.