فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 524

""""""صفحة رقم 107""""""

فقال ابن الفرات: أيها الشيخ الموفق ، أجبه بالبيان عن مواقع الواو حتى تكون أشد في إفحامه ، وحقق عند الجماعة ما هو عاجز عنه ، ومع هذا فهو مشنع به . فقال أبو سعيد: للواو وجوه ومواقع: منها معنى العطف في قولك: أكرمت زيدًا وعمرًا ومنها القسم في قولك: والله لقد كان كذا وكذا ومنها الاستئناف في قولك: خرجت وزيد قائم لأن الكلام بعده ابتداء وخبر ومنها معنى رب التي هي للتقليل نحو قولهم: وقاتم الأعماق خاوي المخترق ومنها أن تكون أصلية في الاسم ، كقولك: واصلٌ واقدٌ وافدٌ ، وفي الفعل كذلك ، كقولك: وجل يوجل ؛ ومنها أن تكون مقحمة نحو قول الله عز وجل: ' فلما أسما وتله للجبين وناديناه ' ، أي ناديناه ؛ ومثله قول الشاعر: فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى المعنى: انتحى بنا ؛ ومنها معنى الحال في قوله عز وجل: ' ويكلم الناس في المهد وكهلًا ' أي يكلم الناس في حال كهولته ؛ ومنها أن تكون بمعنى حرف الجر ، كقولك: استوى الماء والخشبة أي مع الخشبة . فقال ابن الفرات: لمتى: يا أبا بشر: أكان هذا في نحوك . ثم قال أبو سعيد: دع هذا ، ها هنا مسألة علاقتها بالمعنى العقلي أكثر من علاقتها بالشكل اللفظي ، ما تقول في قول القائل: زيد أفضل الإخوة ؟ قال: صحيح . قال: فما تقول إن قال زيد أفضل إخوته ؟ قال: صحيح . قال: فما الفرق بينهما مع الصحة فبلح وجنح وغص بريقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت