فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 524

""""""صفحة رقم 118""""""

الكتاب على النظم المعروف . وحدثني أصحابنا أن أبا علي اشترى شرح أبي سعيد في الأهواز في توجهه إلى بغداد سنة ثمان وستنين - لاحقًا بالخدمة المرسومة به ، والندامة الموقوفة عليه - بألفي درهم ؛ وهذا حديث مشهور ، وإن كان أصحابه يأبون الإقرار به إلا من زعم أنه أراد النقض عليه ، وإظهار الخطأ فيه . وقد كان الملك السعيد - رضي الله عنه - هم بالجمع بينهما فلم يقض له ذلك ، لأن أبا سعيد مات في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة . وأبو علي يشرب ويتخالع ويفارق هدى أهل العلم وطريقة الربانيين وعادة المتنسكين . وأبو سعيد يصوم الدهر ، ولا يصلي إلا في الجماعة ، ويقيم على مذهب أبي حنيفة ، ويلى القضاء سنين ، ويتأله ويتحرج ، وغيره بمعزل عن هذا ؛ ولولا الإبقاء على حرمة العلم ، لكان القلم يجري بما هو خافٍ ويخبر بما هو مجمجم ولكن الأخذ بحكم المروءة أولى ، والإعراض عما يجلب اللائمة أحرى . وكان أبو سعيد حسن الحظ ، ولقد اراده الصيمري أبو جعفر على الإنشاء والتحرير فاستعفى وقال: هذا أمر يحتاج فيه إلى دربة وأنا عارٍ منها ، وإلى سياسةٍ وأنا غريب فيها ومن العناء رياضة الهرم وحدثنا النصري أبو عبد الله - وكان يكتب النوبة للمهلبي - بحديث مفند لأبي سعيد هذا موضعه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت