فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 524

""""""صفحة رقم 124""""""

الأنام . فقال أبو الفتح وتبسم: هذا أيضًا من ودائع فضلك ، وبواعث تفضلك . ووصله وصرفه . قال: لم يكن هذا الحديث عندي . وأما بشر بن هارون فليس من هذه الطبقة في شيء ، لكنه يقرص فيحز ويشم فيهز ، ويجرح فيجهز ؛ والمدهوون منه كثير ؛ واصحابنا يستحسنون قول ابن الحجاج في الوزير حين يقول: لله در الحسين من قمر . . . ردت إليه وزارة الشمس فقال: إن قبلت هذا منهم خفت أن يقال: مادح نفسه يقرئك السلام ؛ وما أصنع بهذا البيت وهو مضموم إلى كل بيت سخيف في القصيدة . ثم قال: وجب أن نصف قبل هذا عصابة العلماء ، فلم تركنا ذكرهم ونحن لا نخلو في حديثهم من غرة لائحة ، وفائدة نافعة ، وصوابٍ زائد في العقل وفضيلة على الأدب ، وحلمٍ يزدان به في وقت الحاجة ، وحكمةٍ يستعان بها في داهمة ؛ ورأى يكون مقيلًا للتمييز عند تهجيرنا به . قلت: أما أبو عبد الله الجعل فقد شاهدته . قال: صدقت ، ولكن لم أقف على مذهبه ودخلته وسيرته في اعتقاده . قلت: كان الرجل ملتهب الخاطر ، واسع أطراف الكلام ، مع غثاثة اللفظ ، وكان يرجع إلى قوة عجيبة في التدريس ، وطول نفس في الإملاء ، مع ضيق صدر عند لقاء الخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت