فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 524

""""""صفحة رقم 125""""""

ومعاركة القرن ، بعيد العهد بالمصاع والدفاع والوقاع ؛ وكان سبب هذا الجبن والخور قلة الضراوة على هذه الأحوال ؛ ولقد خزي في مشاهد عظيمة . وأما يقينه فكان ضعيفًا ؛ وأما سيرته فكانت واقفةً على حب الرياسة وبذل المال والجاه إذا حضرا ، مع تعصب شديد لمن قدمه وأحبه ، وإنحاءٍ مفرط على من عاداه ، وكان خوضه في الدول والولايات - ولهذا رغب عنه الواسطي وكان أخا ورع ودين - وقال: هذا منفر عن الدين والمذهب ، ودافعٌ للناس عن القول بالحق ، وطارح للشبهة في القلوب . وكان يجهر بهذا وأشباهه ، ولكن كان جاه الرجل لا ينتقص بهذا القدر وركنه لا يتخلخل على هذا الهد ، لأسباب انعقدت له ، وأصحاب ذابوا عنه . وأما ابن الملاح فشيخ حسن المعرفة بالمذهب ، شديد التوقي ، محمود القناعة ظاهر الرضا ؛ تدل سيرته الجميلة على أنه حسن العقيدة . وأما ابن المعلم فحسن اللسان والجدل ، صبور على الخصم ، كثير الحيلة ظنين السر ، جميل العلانية . وأما أبو إسحق النصيبي فدقيق الكلام ، يشك في النبوات كلها ، وقد سمعت منه فيها شبهًا ، ولغته معقدة ، وله أدب واسع ؛ ولقد أضل بهمذان كاتب فخر الدولة ابن المرزبان . وحمله على قلة الاكتراث بظلم الرعية ، وأراه أنه لا حرج عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت