فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 524

""""""صفحة رقم 138""""""

الأحوال سواء كان العمل مباشرًا أم كان معتقدًا ؛ وفي الحركة والسكون كلامٌ واسع ، وذلك أن ههنا حركةً إلهيةً ، وحركةً عقلية ، وحركةً نفسية ، وحركةً طبيعية ، وحركة بدنية ، وحركة فلكية ، وحركة كوكبية ، وحركةً كأنها سكون . فأما السكون فهو ضرب واحد ، لأنه في مقابلة كل حركة ذكرناها . فإذا اعتبرت هذه المقابلة في كل مقابل لحظ الانقسام في السكون ، كما وجد الانقسام في الحركة . والحركة أوضح برهان على كل موجود حسي ، والسكون أقوى دليل على كل موجودٍ عقلي ؛ وهذا القدر كافٍ في هذا الموضع . وأما الشك واليقين ، فمن علائق النفس الناطقة ، ولهذا لا يقال في الحيوان الذي لا ينطق: له يقين وشك . وأما الخلاعة والوقار ، فقد تقدم البحث عنهما . وأما التوقي والتهور ، فهما خلقان في جميع الحيوان ، ويغلبان على نوع الإنسان ، لأن العقل يبطل أحدهما ، والحس يغلب الآخر . وأما الإلف والملل فخلقان محضان ، يذمان ويحمدان على قدر المألوف والمملول ، وإن كان جريان العادة قد وفر الحمد على الإلف ، والذم على الملل . وقد مدح زيد فقيل: هو ألوف . وذم عمرٌو فقيل: هو ملول . وأما الصدق والكذب ، فمن علائق النفس الناقصة والكاملة ؛ وقد يكونان راسخين فيلحقان بالخلق ، إلا أن الصدق ممدوح ، والكذب مذموم ، هذا في النظر الأول ، وقد يعرض ما يوجب المصير إلى الكذب لينجى به ؛ فهما إذن بعد الحقيقة الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت